وللمرأة أياً كانت أُماً أو زوجة دور عظيم وأهمية كبرى وتقع على عاتقها مسؤولية ضخمة وغير سهلة فهي إذا كانت داعية فإنها تقف أمام مجتمع نسائي عليها تقع مسؤولية إيقاظه من غفوته وغفلته وعليها تقع مسؤولية انتشاله من وحل اللامبالاة والجهل الذي يرتعن فيه فهي إذ توقظ وتنتشل فإنها توقظ أماً وتنتشل زوجة وأماً لا بد لها أن تنتبه إلى أبنائها وأن تربيهم تربية صالحة وتنشئهم تنشئة إسلامية ولا بد أن يكون هناك هدفٌ من تربيتهم التربية الصالحة ألا وهي أن يكونوا عاملين من أجل تحكيم كتاب الله وسنة رسوله في الأرض ومن أجل استعادة خلافتنا ومواجهة الطواغيت والكفار، فهناك كثير من النساء كن محاضن خالدة لتربية الأجيال ولبعضهن مواقف تصلح أن تكون نبراساً ونموذجاً للنساء المسلمات فها هي صفية بنت عبد المطلب توفي عنها زوجها وترك لها ابناً وهو الزبير t فربته تربية طيبة وعلمته إصلاح القسي ودأبت على قذفه في كل مخوفة فإذا أحجم ضربته حتى إنها عوتبت من بعض أعمامه فقالوا لها: "إنك تضربينه ضرب مبغضة لا ضرب أم" فبينت لهم أنها لا تبغضه بل تعده لعظائم الأمور ولهزيمة الأعداء.